ميرزا حسين النوري الطبرسي
20
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
يرضى عنها . وعنه عن عبد اللّه بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن الحسن ابن المنذر عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ثلاثة لا يتقبل لهم صلاة إلى أن قال : وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط . وفي مكارم الأخلاق عن النبي ( ص ) قال : لا يحلّ لامرأة أن تنام حتى تعرض نفسها على زوجها تخلع ثيابها وتدخل معه في لحافه ، فتلزق جلدها بجلده فإذا فعلت ذلك فقد عرضت ، وفي الفقيه بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آباءه في وصية النبي بعلي ( ع ) : يا علي ليس على النساء جمعة ولا جماعة ، إلى أن قال ( ص ) : ولا تبيت وزوجها عليها ساخط . [ حديث الحولاء العطارة : ] ورأيت في مجموعة عتيقة بخط بعض العلماء حديثا جامعا لحقوق الزوج أحببت أن أذكره بطوله لقلة وجوده وكثرة فوائده وأظنّ الخبر مأخوذا من كتاب أحمد بن عبد العزيز الجلودي صورته : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، حدّثنا يحيى بن عمر قال : حدثنا عبس بن مسلم قال : حدثنا عمر بن إسحاق عن عبد اللّه بن أبي بكر عن محمد بن مسلم عن مهران الثقفي عن عبد اللّه بن محبوب عن رجل قال : أنّ الحولاء كانت امرأة عطارة لآل رسول اللّه ( ص ) ، فلما كانت يوما من الأيام أمرها زوجها بمعروف فانتهرته ، فأمسى وهو ساخط عليها ، فلما دخل المسجد للصلاة تبعته فأعرض عنها ، فمشت إليه وقبلت يده اليمنى وقبّلت رأسه فأعرض عنها ، فعلمت أنه ساخط عليها فلطمت وجهها وعفرت خدّها وبكت بكاء شديدا ، وانتحبت ورجفت نفسها مخافة رب العالمين ، وخوفا من نار جهنم يوم وضع الموازين ونشر الدواوين وإشفاقا من عذاب مالك يوم الدين ، فأتت بسفط فيه عطر وطيب ، فتعطرت وتطيبت كما تفعل العروس حين تزفّ إلى زوجها « 1 » ثم وطأت الفراش وتنجزت له اللحاف ، فدخلت وأعرضت نفسها عليه فأعرض عنها ، فانكبت عليه تقبله فحوّل وجهه عنها وبكت بكاء شديدا خوفا من اللّه ( عزّ وجلّ ) وإشفاقا من عذابه ، وفزعا وجزعا من نار وقودها الناس
--> ( 1 ) زف العروس إلى زوجها : أهداها .